asynchronous snippet. مدونة سكود

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

فلم عمر المختار كامل وبالنسختين العربيه والانجليزيه ونبذه عن تاريخ حياته بالتفاصيل والصور


الشهيد عمر المختار ……القصة الكاملة و صور نادرة
الشهيد البطل عمر المختار



- طفل يتيم :
ينتسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة, ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية..
تربى يتيما ..حيث وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.
تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.
ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم ".
فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم،
شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلك) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.
وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.



- معلم يتحول إلى محارب :
عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم,
ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى.
وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور
الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا
الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي..
والثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.
لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.






- الفاشيست والمجاهدون :
بعد الانقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922, وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.
بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة, وتولى هو القيادة العامة.
بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.
ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.





- مفاوضات السلام في سيدي ارحومة :
وتوالت الانتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة,
فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.
تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده,وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م,
واستجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يونيو1929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليونفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هوالتفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله..
وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز اومصر أو البقاء في برقة و انهاء الجهاد ..والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.
تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة.
وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين,






- السفاح يتدخل :
دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية.. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في التاريخ في وحشيتها وفظاعتها وعنفها وقد تمثلت في عدة إجراءات ذكرها غرسياني في كتابه "برقة المهدأة":
1- قفل الحدود الليبية المصرية بالأسلاك الشائكة لمنع وصول المؤن والذخائر.
2- إنشاء المحكمة الطارئة في أبريل 1930م.
3- فتح أبواب السجون في كل مدينة وقرية ونصب المشانق في كل جهة.
4- تخصيص مواقع العقيلة والبريقة من صحراء غرب برقة البيضاء والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء لتكون مواقع الإعتقال والنفي والتشريد.
5- العمل على حصار المجاهدين في الجبل الأخضر واحتلال الكفرة.
إنتهت عمليات الإيطاليين في فزان باحتلال مرزق وغات في شهري يناير وفبراير 1930م ثم عمدوا إلى الإشباك مع المجاهدين في معارك فاصلة, وفي 26 أغسطس 1930م ألقت الطائرات الإيطالية حوالي نصف طن من القنابل على الجوف والتاج, وفي نوفمبر اتفق بادوليو وغرسياني على خط الحملة من اجدابيا إلى جالو إلى بئر زيغن إلى الجوف, وفي 28 يناير 1931م سقطت الكفرة في أيدي الغزاة, وكان لسقوط الكفرة آثار كبيرة على حركة الجهاد والمقاومة



الأحد، 7 نوفمبر 2010

هل يمكنني أن أتغير؟





 تصدمنا هذه العبارة عندما تقال لنا: "لا يرجى منك أمل"! وأحياناً تسيطر علينا فنشعر أننا أسرى لها، وأننا لن نستطيع تغيير الجوانب السلبية الموجودة فينا، وأننا رغم صغر سننا سنكبر ونحن نحمل هذه الصفات السلبية معنا إلى المرحلة القادمة من عمرنا.
وكل هذه مشاعر سلبية لا صحة لها، ومن الخطأ الاستسلام إليها.
 قد يصيب اليأس بعض من يتعامل معنا من مربين؛ أب، أم ، معلمة، أخت كبرى من الأخطاء المتكررة لدينا، وقد يتفوهون بكلمات لا يلقون لها بالاً، لكنها تترك أثراً عميقاً داخلنا، وقد تؤثر على مجرى حياتنا كلها.. ولكن لا.. ثم لا.. فلنجعل من هذه الكلمات تحدياً وحافزاً لنا نسعى بها نحو التغيير؛ لنثبت للجميع ولمن نحب من أهلنا الذين يريدونا أن نكون الأفضل دوماً، لنثبت لهم أننا قادرون على التغير، ومعالجة الجوانب السلبية في شخصيتنا.




لابد من التفكير في مختلف الجوانب في حياتنا، التي نشعر حيالها بضرورة إجراء بعض التعديل والتغيير، هذا سيجعلنا نكتشف أننا بذلك سنحقق مكاسب كبيرة على المستوى الشخصي والنفسي والاجتماعي.

لا يجب أن نقبل فكرة أن الأشياء لابد أن تظل على حالها، يقول د. تيموني ج. شارب:" معظم الناس الناجحين لا يجدون أية ضرورة للقبول بحقيقة أن يظلوا فقراء أو بدناء، إننا لا يمكن أن نكون جميعاً من أصحاب البلايين، ولكن يمكننا أن نتعلم الادخار والاستثمار بطريقة حكيمة؛ لكي نكون أكثر ثراء، ولا يمكننا أن نكون جميعاً نماذج للموضة (ولا نريد جميعاً أن نكون كذلك)، ولكن يمكننا جميعاً أن نتعلم التمارين الرياضية، وأن نأكل جيداً؛ لكي نكون أصحاء ولائقين بدنياً، وكذلك الحال مع النواحي العاطفية والنفسية فلسنا مضطرين لقبول المخاوف والقلاقل التي تقوض سعادتنا وجهودنا لتحقيق ذواتنا. كذلك لا يوجد ما يضطرنا إلى قبول ما يزعزع استقرارنا الداخلي والعوائق النفسية التي قد تعوقنا لبعض الوقت، فكل هذه المشكلات تقريباً يمكن التغلب عليها دائماً".

إن ما نواجهه من مشكلات ومشاعر في هذه المرحلة العمرية التي نمر بها ـ كفتيات في سن المراهقة ـ أمر طبيعي وعادي جداً، ومن المهم أن نعرف أننا لسنا الوحيدين الذين نواجه مثل هذه المشكلات، فقد مر آباؤنا وأمهاتنا بل وأساتذتنا وكثير ممن نراهم الآن من أطباء ومهندسين ومدراء، جميعهم مروا في هذه المرحلة، ولكن ما يميزهم أنهم خرجوا منها بسلام عندما رفعوا شعار السير نحو الأفضل.
 ونحن بدورنا يا فتيات علينا أن نثبت لأنفسنا أولاً، ثم لوالدينا ومعلماتنا أننا قادرون بإذن الله على الوقوف مع أنفسنا لدراستها والتعرف إلى الجوانب السلبية فيها لمعالجتها وتغييرها وإحلال الصفات الإيجابية مكانها، فنحن جيل المستقبل الذي تتعلق به الآمال أن يعيد أمجاد الأمة.. فهل نكون كما يجب أن نكون؟..

السبت، 6 نوفمبر 2010

علماء يرفضون تحديد سن الزواج للفتيات والشباب





 قال الشيخ عازب آل مسبل رئيس اللجنة الإسلامية بمجلس الشورى السعودي:"إن تحديد سن لزواج الفتيات فيه ظلم يقع على الفتاة والشاب معا".  موضحا أن الأخطاء الفردية التي صاحبت بعض حالات الزواج المبكر لا تمثل ظاهر اجتماعية تستحق تأخير زواج الشباب والفتيات.

 وحول رأيه برفض تحديد سن الزواج قال لصحيفة المدينة السعودية: "لو أن هناك فتاة عمرها 15 عاما وترغب في الزواج، وشابًا عمره 16 عامًا ويرغب هو الآخر في الزواج ليعف نفسه، هل نجبره على ألا يتزوج حتى يبلغ 18 عامًا، أعتقد أن في هذا ظلمًا للطرفين، والإسلام يراعي هذه الأمور، والمرأة قبل الحيض تتزوج ولها عدة أقرّها الإسلام، ونحن لا نحدد سنًا للزواج؛ لأن فيه مخالفة للأمر والنص الشرعي".




وحول عدم توسعه في دراسة قضية الزواج المبكر أو زواج القاصرات بوصفه رئيسًا للجنة الإسلامية بالمجلس قال آل مسبل: "لا أرى أن زواج القاصرات وتحديد سن للزواج مشكلة لأقوم بدراستها".

وفي القاهرة أكد الشيخ محمود البوشي أحد علماء الأزهر الشريف "إن تحديد سن الزواج هو تضييق الواسع، وفيه إعنات للشباب والفتيات القادرين على الزواج بغض النظر عن مسألة السن".

 ويرى البوشي أن الفتاة متى ما بلغت ورغبت في الزواج وكانت أمورها ميسرة؛ فيجب تزويجها، لأن ذلك إحصان لها، كما أن الزواج المبكر له من الفوائد الاجتماعية والأسرية الكثير، كغض البصر وإنجاب الذرية في وقت مبكر، وهو ما يمكن الأبوين من حُسن القيام على تربية أطفالهما؛ فضلا عن تحقيق الاستقرار النفسي للفتاة والشاب، وبالتالي استقرار المجتمع ككل.

النساء وجنون العظمه



تصاب بعض النساء بجنون العظمة، كما يعاني بعض الرجال من هذا المرض، فيظن نفسه شخصاً عظيماً، مما يجبر الزوجة على أن تعيش في حيرة من أمرها ما بين الإمبراطورية التي يعيش فيها زوجها وبين الواقع الحقيقي للحياة.
هؤلاء الأشخاص يظنون أنهم يعلمون كل شيء، ويفهمون كل شيء ويدركون كل شيء في العالم، وهاهم مهما حققوا من علم وجاه وثروة يظل الفرق بين خيالاتهم وواقعهم شاسعاً؛ لذا يعتبر هؤلاء الأشخاص في نظر الطب النفسي أشخاص لديهم اضطراب في الشخصية نتيجة خلل في تصورهم لأنفسهم وإمكانياتهم وفهمهم لذاتهم بالشكل الصحيح، فرغم كل الإنجازات التي يحققونها فإنهم يعانون داخلياً من عدم الاستقرار النفسي، كما يعانون من تقلب المعنويات وسرعة انحرافها وتذبذبها أحياناً، وكثيراً ما يمرون بفترات اكتئاب أو قلق أو أرق لأنهم لا يدركون مدى أنانيتهم وغرورهم الغير مبرر، وهو عكس ما يعتقد الناس أن هذه الشخصية سعيدة بإنجازاتها الوهمية.






من هو الشخص المريض بداء العظمة؟


يمكن التعرف على الشخص المريض بداء العظمة أو ما يعرف طبياً باسم (البارانويا) من خلال صفات عديدة، فعادة يكون جامداً ومتزمتاً، ولا يتقبل النقد، بل هو من ينتقد الناس ويستخف بهم ويتسلط على من هم دونه.  كذلك يريد أن يسخر الناس لخدمته والعناية به؛ لذا فهو شخص غير محبوب. كما يمكن التعرف عليه بسهولة من طريقة مشيته المختالة الطاووسية، وتفكيره الخرافي رغم الحيل الذكية التي يصطنعها المريض لتأييد معتقداته الخاطئة، وبإمكانك التأكد من أن الشخصية التي أمامك مصابة بداء العظمة عندما يخبرك أن وسائل الإعلام تتحدث عنه، وأن اليابان أرسلت أشخاص ليراقبوه، أو أن أمريكا تعرض عليه المليارات مقابل نظرياته العلمية الفذة، وهو رافض أو يعتقد أنك ترغب في معرفة معلومات عن حياته الشخصية لأهميتها البالغة لمجرد سؤاله عن وظيفته مثلاً.



أسباب الإصابة بداء العظمة:

تأتي التربية كأهم مصدر للمرض النفسي؛ لأنها البناء الأول في شخصية الطفل وتطوره فيما بعد، فاضطراب الجو الأسري يهدد أمن الطفل من خلال المنافسة الغير المتكافئة، وقلة الخبرة في تحديد مستوى الطموح الذي يتناسب مع قدرات الطفل ونموه، كذلك الدلال المبالغ فيه والعكس القسوة والحرمان خاصة في السنتين الأولى من حياة الطفل التي تؤدي لنفس المرض.
 وحتى لا نلقي اللوم دائماً على الأسرة، اعترف أطباء النفس أن هناك بعض الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال لا تتناسب مع المسبب، فالأم التي تقول لطفلها: أنت أحسن ولد في العالم، أو أنت أجمل بنت في العالم. ليست مخطئة بل تعزز ثقة طفلها، ولكن بعض الأطفال يستجيبوا بطريقة غير سوية، وهنا يأتي دور الأم في الملاحظة والتقييم والتعديل، وغالباً الأطفال الذين لديهم استعداد لداء العظمة يتسموا بالوحدة، وقلة الأصدقاء والتقلب الانفعالي وإحساس بعدم الأمن والشك في الآخرين وعدم الثقة فيهم، وكلما نما الطفل تزداد هذه السمات حدة وتبدأ مشاعر العظمة في الظهور.



أسباب غير متوقعة لشطحات جنون العظمة:


تبدو بعض الأسباب غير متوقعة لداء العظمة، مثلاً فإن تأخر الزواج قد يسبب ذلك، حيث يتعالى الشخص على الإفصاح عن رغباته المكبوتة، ويبدأ الحيل الدفاعية، كتبرير عدم الزواج أن أشخاصا يتربصون به، ويحيكون مؤامرة ضده، وفي الغالب تتركز الأوهام حول أناس غير محددين وغير معروفين، أو قد يعزي الأسباب إلى أن المجتمع لا يقدره حق قدره، فيبدأ ينقطع اجتماعياً ويعيش وحده في مجتمع زائف، وقد يلجأ الشخص بالتعويض والبحث عن نقاط قوة ليداري بها نقاط الضعف.
ومن ضمن الأسباب الغير متوقعة: الدراسة التي ذكرت أن قلة النوم والإرهاق تؤدي إلى القلق، وتعكر المزاج، وتزيد العناد والشك، والشعور بالاضطهاد، وقال الباحثون: إن الحرمان من النوم يجعل الشخص معرض للبارانويا أكثر من غيره بمعدل خمس مرات.
ولتعدد الأسباب تعددت أنواع داء العظمة كما عددتها الأخصائية النفسية أمنة عبد الحفيظ، فمنها توهم العظمة: كأن يعتقد الشخص أنه بطل أو مخترع.
وتوهم الاضطهاد: كأن يعتقد الشخص بوجود أشخاص يحاولون وضع السم له في الطعام.
والتوهم الجنسي: فيتخيل أن أحد المشاهير يحبه ويرسل له رسالة عبر الإذاعة أو التلفزيون.
وقد يتحول داء العظمة إلى مشاكسة، فيصر المريض على المطالبة بحقوقه قانونياً، ويلجأ للقضاء في كل كبيرة وصغيرة. وأصعب أنواع داء العظمة النوع المختلط الذي يضم أنواعاً مختلفة من التوهم.




كيفية علاج داء العظمة:


تقول الأخصائية النفسية أمنة عبد الحفيظ: "إنه لابد من وضع برنامج متكامل لعلاج المريض، يشمل العلاج بالعقاقير لجعل المريض أكثر طواعية خلال العلاج النفسي، وفي الوقت نفسه لابد أن يخضع المريض للعلاج التربوي والمهني والاجتماعي، وللمحيطين به دور مهم في العلاج، فلا يحطون من قدره فيزيد عناده، ولا يسايرونه فيتمادى. فعليهم أن يكونوا موضوعيين ويسألوه أسئلة محددة مثل: كيف؟ ومتى؟ وأين؟ فالأسئلة المحددة لا تعطي مجالا لسرد التبريرات. ولا نغفل العلاج الديني فله دور كبير وفعال في مثل هذه الحالة، في الحد من حالة الغرور والكبر التي ذمها الدين الإسلامي".
 وتضيف بالقول: تأتي صعوبة علاج داء العظمة داخل المستشفى؛ لأن المريض يجد من يتعاظم عليهم بسهولة، ويزيد اعتقاده بوجود من يرغب اضطهاده، وأن له أعداء هم الذين أدخلوه المستشفى، لذا العلاج في البيت ممكن وهو الأفضل؛ لأن المريض لا يشكل خطراً، ولا تعتبر البارانويا جنوناً بالمعنى الحقيقي غير أن تطور المرض البطيء وعدم انفصاله عن الواقع يجعل المريض يبدو طبيعيا في تصرفاته، ومقنعاً في تبريراته، فتنتقل الأوهام للمحيطين بالمريض بعد فترة من الزمن، خاصة إذا كان الشخص السليم بمعزل عن المؤثرات الخارجية، وهو ما يسمى بالانفعالات المشتركة وفي هذه الحالة يجب توعية الشخص السليم أو عزله عن المريض إذا اقتضت الحالة.  
من جهة أخرى تأتي صعوبة العلاج لأن الإحساس بالعظمة يتمركز حول الذات التي لها ثبات نسبي، إلا أنه يمكن تعديله وتغييره ضمن جلسات منظمة، وبحسب نظرية الذات لكارل روجرز فإن أفضل طريقة لإحداث تغيير في سلوك الشخص هو إحداث تغيير في مفهومه عن ذاته وقدراته وإمكاناته، وهو ما يجعله يضع قدميه على أرض الواقع ويبعده عن شطحــــات الخيال.

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

الزعيم الألمانى أدولف هتلر

 

ادولف هتلر 20 ابريل 1889 الى 30 ابريل 1945
قائد حزب العمال الوطني الاشتراكي وزعيم المانيا النازية من الفترة 1933 الى 1945. في الفترة المذكورة، كان يشغل منصب "مستشار المانيا"، ورئيس الحكومة والدولة. كان هتلر خطيباً مفوّهاً ويحظى بجاذبية قوية وحضور شخصي لايخفى عن العيان. ويوصف الرجل كأحد الشخصيات اللامعة في القرن العشرين ويعزى له الفضل في انتشال المانيا من ديون الحرب العالمية الأولى وتشييد الآلة العسكرية الألمانية التي قهرت اوروبا. فقادت سياسة هتلر التوسعية العالم الى الحرب العالمية الثانية ودمار اوروبا بعد ان أشعل فتيلها بغزوه لبولندا. وبسقوط العاصمة برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية، أقدم هتلر على قتل نفسه وعشيقته ايفا براون في قبو من أقبية برلين بينما كانت برلين غريقة في بحر من الخراب والدمار








سنواته الاولى
بمغيب شمس الـ 20 ابريل 1889، وضعت كلارا هتلر وليدها أدولف الذي سيغير وجه الكرة الارضية عندما يشتد عظمه. كان أبوه (الويس) موظف جمارك صغير وهو بالأصل لقيط غير معروف الأب والأم. وكان لأدولف 5 أشقاء وشقيقات ولم تكتب الحياة من بين الستة الا لأدولف وشقيقته "بولا". كان أدولف متعلقاً بوالدته وشديد الخلاف مع أبوه مع العلم أنه ذكر في كتابه "كفاحي" انه كان يكن الإحترام لوالده الذي كان يعارض بشدة انخراط ولده أدولف في مدرسة الفنون الجميلة إذ كان أبوه يتمنى على أدولف أن يصبح موظف قطاع عام
تمتع أدولف بالذكاء في صباه الا انه كان مزاجي الطبع وقد تأثر كثيراً بالمحاضرات التي كان يلقيها البروفسور "ليبولد بوتش" المعادية للسامية والممجدة للقومية الالمانية






 
 

فيينا وميونخ
في يناير 1903 مات ابوه ولحقته والدته في ديسمبر 1907. وغدا ادولف ابن الـ 18 ربيعاً بلا معيل وقرر الرحيل الى فيينا أملا ان يصبح رساماً. عكف على رسم المناظر الطبيعية والبيوت مقابل أجر يسير وكانت الحكومة تصرف له راتباً كونه صغير بالسن وبلا معيل. وتم رفضه من قبل مدرسة فيينا للفنون الجميلة مرتين وتوقفت اعانته الماليه من الحكومة
 
 
 
 
 
 
 

وفي فيينا، تأثر ادولف كثيراً بالفكر المعادي للسامية نتيجة تواجد اليهود بكثرة في تلك المدينة وتنامي الحقد والكراهية لهم. وقد دون ادولف في مذكّراته مقدار مقته وامتعاضه من التواجد اليهودي واليهود بشكل عام

وفي عام 1903، انتقل ادولف الى مدينة ميونخ لتفادي التجنيد الالزامي وكان الرجل يتوق للاستقرار في المانيا عوضاً عن الاقامة في الامبراطورية المجرية النمساوية لعدم وجود أعراق متعددة كما هو الحال في الامبراطورية النمساوية. وقد تم القاء القبض عليه من قبل الجيش النمساوي وبعد اجراء الفحوصات الطبية لاختبار لياقته البدنية للخدمة العسكرية تبين انه غير لائق صحياً. وباندلاع الحرب العالمية الاولى، تطوع الرجل في صفوف الجيش البافاري وعمل كساعي بريد عسكري بينما كان الكل يتهرب من هذه المهنة ويفضّل الجنود البقاء في خنادقهم بدلاً من التعرض لنيران العدو عند نقل المراسلات العسكرية. وبالرغم من أداء ادولف المتميز والشجاع في العسكرية، الا انه لم يرتق المراتب العلا في الجيش وتروي الشائعات ان تحليلا نفسياً عُمل له ويقول التقرير انه مضطرب عقلياً وغير مؤهلاً لقيادة جمع من الجنود

وخلال الحرب، كوّن هتلر احساساً وطنيا عارماً تجاه المانيا رغم اوراقه الثبوتية النمساوية وصعق ايما صعقة عندما استسلم الجيش الالماني في الحرب العالمية الاولى لإعتقاد هتلر باستحالة هزيمة هذا الجيش وألقى باللائمة على الساسة المدنيين في تكبد الهزيمة
 

الحزب النازي

بنهاية الحرب العالمية الاولى، استمر هتلر في الجيش والذي اقتصر عمله على قمع الثورات الإشتراكية في المانيا. وانظم الرجل الى دورات معدّة من "إدارة التعليم والدعاية السياسية" هدفها ايجاد كبش الفداء لهزيمة المانيا في الحرب بالإضافة الى سبب اندلاعها. وتمخّضت تلك الإجتماعات من إلقاء اللائمة على اليهود والشيوعيون والسّاسة بشكل عام
لم يحتج هتلر لأي سبب من الإقتناع بالسبب الأول لهزيمة الالمان في الحرب لكرهه لليهود وأصبح من النشطين للترويج لإسباب هزيمة الالمان في الحرب. ولمقدرة هتلر الكلامية، فقد تم اختياره للقيام بعملية الخطابة بين الجنود ومحاولة استمالتهم لرأيه الداعي لبغض اليهود
 


 

وفي سبتمبر 1919، التحق هتلر بحزب "العمال الألمان الوطني" وفي مذكرة كتبها لرئيسه في الحزب يقول فيها "يجب ان نقضي على الحقوق المتاحة لليهود بصورة قانونية مما سيؤدّي الى إزالتهم من حولنا بلا رجعة". وفي عام 1920، تم تسريح هتلر من الجيش وتفرغ للعمل الحزبي بصورة تامّة الى ان تزعم الحزب وغير اسمه الى حزب "العمال الألمان الإشتراكي الوطني" او "نازي" بصورة مختصرة. واتخذ الحزب الصليب المعقوف شعاراً له وتبنّى التحية الرومانية التي تتمثل في مد الذراع الى الأمام

الحزب الحاكم

بتبوّأ هتلر أعلى المراتب السياسية في المانيا بلا دعم شعبي عارم، عمل الرجل على كسب الود الشعبي الالماني من خلال وسائل الاعلام التي كانت تحت السيطرة المباشرة للحزب النازي الحاكم وخصوصاً الدكتور جوزيف غوبلز. فقد روّجت أجهزة غوبلز الإعلامية لهتلر على انه المنقذ لألمانيا من الكساد الإقتصادي و الحركات الشيوعية إضافة الى الخطر اليهودي. ومن لم تنفع معه الوسائل "السلمية" في الإقناع بأهلية هتلر في قيادة هذه الأمة، فقد كان البوليس السري "جيستابو" ومعسكرات الإبادة والتهجبر القسري كفيل باقناعة. وبتنامي الاصوات المعارضة لأفكار هتلر السياسية، عمد هتلر على التصفيات السياسية للأصوات التي تخالفه الرأي وأناط بهذه المهمة للملازم "هملر". وبموت رئيس الدولة "هيندينبيرغ" في 2 اغسطس 1934، دمج هتلر مهامّه السياسية كمستشار لألمانيا ورئيس الدولة وتمت المصادقة عليه من برلمان جمهورية ويمر
 


 

وندم اليهود ايما ندم لعدم مغادرتهم المانيا قبل 1935 عندما صدر قانون يحرم أي يهودي الماني حق المواطنة الالمانية عوضاً عن فصلهم من أعمالهم الحكومية ومحالّهم التجارية. وتحتّم على كل يهودي ارتداء نجمة صفراء على ملابسه وغادر 180,000 يهودي المانيا جرّاء هذه الإجراءات
 




 
 

وشهدت فترة حكم الحزب النازي لألمانيا انتعاشاً اقتصادياً مقطوع النظير، وانتعشت الصناعة الألمانية انتعاشاً لم يترك مواطناً المانيا بلا عمل. وتم تحديث السكك الحديدية والشوارع وعشرات الجسور مما جعل شعبية الزعيم النازي هتلر ترتفع الى السماء

وفي مارس 1935، تنصّل هتلر من "معاهدة فيرساي" التي حسمت الحرب العالمية الاولى وعمل على إحياء العمل بالتجنيد الإلزامي وكان يرمي الى تشييد جيش قوي مسنود بطيران وبحرية يُعتد بها وفي نفس الوقت، ايجاد فرص عمل للشبيبة الألمانية. وعاود هتلر خرق اتفاقية فيرساي مرة اخرى عندما احتل المنطقة المنزوعة السلاح "ارض الراين" ولم يتحرك الانجليز ولا الفرنسيون تجاه انتهاكات هتلر. ولعل الحرب الأهلية الاسبانية كانت المحك للآلة العسكرية الالمانية الحديثة عندما خرق هتلر اتفاقية فيرساي مراراً وتكراراً وقام بارسال قوات المانية لأسبانيا لمناصرة "فرانسيسكو فرانكو" الثائر على الحكومة الاسبانية
 
 

وفي 25 اكتوبر 1936، تحالف هتلر مع الفاشي موسوليني الزعيم الايطالي واتسع التحالف ليشمل اليابان، هنغاريا، رومانيا، وبلغاريا بما يعرف بحلفاء المحور. وفي 5 نوفمبر 1937، عقد هتلر اجتماعاً سريّاً في مستشارية الرايخ وأفصح عن خطّته السرية في توسيع رقعة الأمة الألمانية الجغرافية. وقام هتلر بالضغط على النمسا للأتحاد معه وسار في شوارع فيينا بعد الاتحاد كالطاووس مزهواً بالنصر. وعقب فيينا، عمل هتلر على تصعيد الأمور بصدد مقاطعة "ساديتلاند" التشيكية والتي كان أهلها ينطقون بالألمانية ورضخ الانجليز والفرنسيين لمطالبه لتجنب افتعال حرب. وبتخاذل الانجليز والفرنسيين، استطاع هتلر ان يصل الى العاصمة التشيكية براغ في 10 مارس 1939. وببلوغ السيل الألماني الزبى، قرر الانجليز والفرنسيون تسجيل موقف بعدم التنازل عن الأراضي التي مُنحت لبولندا بموجب معاهدة فيرساي ولكن القوى الغربية فشلت في التحالف مع الاتحاد السوفييتي وأختطف هتلر الخلاف الغربي السوفييتي وأبرم معاهدة "عدم اعتداء" بين المانيا والاتحاد السوفييتي مع ستالين في 23 اغسطس 1939 وفي 1 سبتمبر 1939 غزا هتلر بولندا ولم يجد الانجليز والفرنسيين بدّاً من إعلان الحرب على المانيا
 
 
 
 
 
 
 

الإنتصارات الخاطفة
في السنوات الثلاث اللاحقة للغزو البولندي وتقاسم بولندا مع الاتحاد السوفييتي، كانت الآلة العسكرية الألمانية لاتقهر. ففي ابريل 1940، غزت المانيا الدنمارك والنرويج وفي مايو من نفس العام، هاجم الألمان كل من هولندا، بلجيكا، لوكسمبورغ، وفرنسا وانهارت الاخيرة في غضون 6 اسابيع. وفي ابريل 1941، غزا الالمان يوغسلافيا واليونان وفي نفس الوقت، كانت القوات الالمانية في طريقهل الى شمال افريقيا وتحديداً مصر. وفي تحوّل مفاجئ، اتجهت القوات الالمانية صوب الغرب وغزت روسيا في نقض صريح لإتفاقية عدم الاعتداء واحتلت ثلث الأراضي الروسية من القارة الأوروبية وبدأت تشكّل تهديداً قوياً للعاصمة الروسية موسكو. وبتدنّي درجات الحرارة في فصل الشتاء، توقفت القوات الالمانية من القيام بعمليات عسكرية في الأراضي الروسية ومعاودة العمليات العسكرية في فصل الصيف في موقعة "ستالينغراد" التي كانت أول هزيمة يتكبدها الالمان في الحرب العالمية الثانية. وعلى صعيد شمال افريقيا، هزم الانجليز القوات الالمانية في معركة العلمين وحالت بين قوات هتلر بين السيطرة على قناة السويس والشرق الاوسط ككل
 





 
 

اسدال الستار
الانتصارات الخاطفة التي حصدها هتلر في بداية الحرب العالمية الثانية وبالتحديد، الفترة الممتدة من 1939 الى 1942، جعلت منه رجل الاستراتيجية الاوحد في المانيا واصابته بداء الغرور وامتناعة من الانصات الى آراء الآخرين أو حتى تقبّل الاخبار السّيئة وان كانت صحيحة. فخسارة المانيا في معركة ستالينغراد والعلمين وتردّي الاوضاع الاقتصادية الالمانية واعلانه الحرب على الولايات المتحدة في 11 ديسمبر 1941 وضعت النقاط على الحروف ولم تترك مجالاً للشك من بداية النهاية لألمانيا هتلر. فمجابهة أعظم امبراطورية (الامبراطورية البريطانية) واكبر أمّة (الاتحاد السوفييتي) واضخم آلة صناعية واقتصادية الولايات المتحدةلاشك تأتي من قرار فردي لايعبأ بلغة العقل والخرائط السياسية
 
 

في 1943، تمت الاطاحة بحليف هتلر الاوروبي (موسوليني) واشتدت شراسة الروس في تحرير أراضيهم المغتصبة وراهن هتلر على بقاء اوروبا الغربية في قبضته ولم يعبأ بالتقدم الروسي الشرقي وفي 6 يونيو 1944، تمكن الحلفاء من الوصول الى الشواطئ الشمالية الفرنسية وبحلول ديسمبر، تمكن الحلفاء من الوصول الى نهر الراين واخلاء الاراضي الروسية من اخر جندي الماني


 

عسكرياً، سقط الرايخ الثالث نتيجة الانتصارات الغربية ولكن عناد هتلر أطال من أمد الحرب لرغبته في خوضها لآخر جندي الماني. وفي نزاعه الاخير، رفض هتلر لغة العقل واصرار معاونيه على الفرار الى بافاريا او النمسا وأصر على الموت في العاصمة برلين وفي 19 مارس 1945، امر هتلر ان تدمّر المصانع والمنشآت العسكرية وخطوط المواصلات والاتصالات وتعيين هينريك هيملر مستشارً لألمانيا في وصيته. وبقدوم القوات الروسية على بوابة برلين، اقدم هتلر على الانتحار وانتحرت معه عشيقته ايفا براون في 1 مايو 1945 واسدل الستار على كابوس الحرب العالمية الثانية